المرزباني الخراساني

238

الموشح

قالوا : جعلت لها ذفرى كذفرى البعير « 72 » . فاحتجّ ذو الرّمة بشعر راعى الإبل قوله : « وذفرى أسيلة » ، قال أبو عبيدة : فغضب العدويّون ، وقالوا : كان يحتج بشعر راعى الإبل وهو أشعر منه ؛ وجاءتهم العصبية ؛ فقال المنتجع : لقد كان يرويه ويجعله إماما . قال أبو عبيدة : الذّفرى من المرة موضع المقذّ ، وهو موضع يرشح من البعير خلف أذنه . قال أحمد بن يحيى : ومما عابوا عليه ما حدثني به محمد بن سلام ، عن أبي البيداء الرياحي ، قال : قال جرير : قاتل اللّه ذا الرّمة حيث يقول « 73 » : ومنتزع من بين نسعيه جرّة * نشيج الشّجا جاءت إلى ضرسه نزرا « 74 » أما واللّه لو قال : « من بين جنبيه » ما كان عليه سبيل . قال أحمد : وعابوا عليه أيضا قوله « 75 » : تصغى إذا شدّها بالكور جانحة . . . البيت . فقالوا : صرع واللّه الرجل ، ألا قال كما قال الراعي [ 91 ] « 76 » : ولا تعجل المرء قبل الورو * ك وهي بركبته أبصر وهي إذا قام في غرزها * كمثل السفينة أو أوقر فقال ذو الرّمة : الراعي وصف ناقة ملك وأنا وصفت ناقة سوقة أراد أن يحتال فلم يصنع شيئا . قال : وقال بعض رواة ذي الرّمة له : أفسدت علىّ شعرك ، وذلك أنّ ذا الرّمة كان إذا استضعف الحرف أبدل مكانه . قال : وعابوا على ذي الرّمة قوله « 77 » : أبّر على الخصوم فليس خصم * ولا خصمان يغلبه جدالا « 78 »

--> ( 72 ) في اللسان : الذفرى من الناس ومن جميع الدواب : من لدن المقذ إلى نصف القذال ؛ فعلى هذا لا يكون نقد . ( 73 ) ديوانه 173 ، والطبقات 466 . ( 74 ) يقول : يخرج جرة كما ينشج الذي به الشجا ( وهو عود يعترض في الحلق ) ، فكأنه يتنفس نفس المجهود . ( 75 ) سبق . ( 76 ) سبق . ( 77 ) ديوانه 445 ، 65 . ( 78 ) أبر : غلب ، وعلا . أراد : فليس خصم يغلبه جدالا ولا خصمان .